تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

417

الدر المنضود في أحكام الحدود

وحيث إن هذا الإشكال كان واردا فلذا لم يقتصر الشهيد قدس سره في الدروس بهذا التعليل ، بل أتى بتعليلات أخر كي تشمل كل الفروض فقال : ولا يصح تزويج المرتد والمرتدة على الإطلاق لأنه دون المسلمة وفوق الكافرة ولأنه لا يقر على دينه ، والمرتدة فوقه لأنها لا تقتل « 1 » . فترى أنه علل عدم جواز التزويج أولا بأنه دون المسلمة وفوق الكافرة . ولم يقتصر بذلك بل علل ثانيا بأنه لا يقر على دينه وبذلك يتم الحكم بعدم صحة نكاح المرتد للكتابية وذلك لأن الزوج هنا لا يقر على دينه والزوجة بمقتضى كونها من أهل الكتاب ممن يقر على دينها فلا تساوى بينهما فلا يجوز نكاحها له . وأما قوله : والمرتدة فوقه لأنها لا تقتل ، فالظاهر أن المراد منه انه لا يجوز نكاح المرتدة للمرتد وان كان بينهما تساو من حيث الدين فان كل واحد منهما لا يقر على دينه الا أنه مع ذلك لا يجوز ، فان الزوج محكوم عليه بالقتل والزوجة غير محكومة عليها بالقتل لأن المرتدة لا تقتل وان كانت فطرية . ثم إن ما ورد في كلام صاحب الجواهر هنا : تساويا في الارتداد جنسا ووصفا أو اختلفا فيه ، فالظاهر أن المراد من التساوي والاختلاف في الارتداد جنسا هو التساوي والاختلاف من حيث الفطري والملي وأما وصفا فهو من حيث منشأ الارتداد من إنكار الله أو رسوله أو إنكار الضروري .

--> ( 1 ) الدروس ، الطبع القديم ص 167 والطبع الجديد ج 2 ص 55 .